أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
63
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
اللّه تعالى . قال وهيب : بلغنا انه كان يقال : لا تعلموها سفهاءكم فيتعاونوها على معصية اللّه . التاسعة : صلاة التسبيح . وهذه إن لم تختص بوقت ولا سبب ، إلا أن المستحب أن لا يخلو الأسبوع عنها مرة واحدة أو الشهر ، ولهذا أوردتها هاهنا . روى عكرمة عن ابن عباس أنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لعباس بن عبد المطلب : الا أعطيك الا أمنحك ، الا أحبوك بشيء إذا أنت فعلته غفر اللّه سبحانه ذنبك : أوله وآخره ، قديمه وحديثه ، خطأه وعمده ، سره وعلانيته : تصلي أربع ركعات ، تقرأ في كل ركعة بعد الفاتحة سورة ، فإذا فرغت من القراءة في أول كل ركعة وأنت قائم قلت : سبحان اللّه والحمد للّه ولا اله الا اللّه واللّه أكبر خمس عشرة مرة ، ثم تركع فتقولها عشرا ، ثم ترفع رأسك فتقولها عشرا ، ثم تسجد فتقولها عشرا ، ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرا ، ثم تسجد السجدة الثانية فتقولها عشرا ، ثم تقوم فتقولها عشرا ، فذلك خمس وسبعون ركعة ، تفعل ذلك في أربع ركعات ، وان استطعت أن تصليها في كل يوم فافعل ، فإن لم تفعل ففي كل جمعة ، فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة ، فإن لم تفعل ففي السنة مرة ؛ وفي رواية أخرى أنه يقول في أول الصلاة : سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ، ثم تسبح خمس عشرة تسبيحة قبل القراءة وعشرا بعدها ، والباقي كما سبق عشرا عشرا ، ولا تسبيح بعد السجدة الأخيرة قاعدا وهو الأحسن ، وهو اختيار ابن المبارك . والمجموع من الروايتين ثلاثمائة تسبيحة ، فإن صلاها نهارا فتسليمة واحدة ، وان صلاها ليلا فتسليمتين أحسن ، إذ ورد أن صلاة الليل مثنى مثنى ؛ وان زاد بعد التسبيح قوله : ولا حول ولا قوة الا باللّه العلي العظيم لكان أحسن ، فقد ورد في ذلك بعض الروايات . ولا يستحب شيء من هذه النوافل في الأوقات المكروهة ، الا تحية المسجد دون غيرها ، وأما في مذهبنا : فلا يجوز الا الفوائت وسجدة التلاوة وصلاة الجنازة وركعتي الطواف والذي أفسده ثم أعاد ، واللّه أعلم بالصواب .